يمن نيوز
الخميس 15 أبريل 2021 04:18 صـ

المليشيا طريق سريع إلى نهاية الحياة

علي العقيلي
2021-04-07 21:04:02
علي العقيلي

البعض يرى بأن الالتحاق بالمليشيات طريق سريع إلى الشهرة والثراء، وهذا قد يكون صحيح، لكن ما هو أصح منه، هو أن الالتحاق بصفوف المليشيا طريق سريع إلى نهاية الحياة.

الكثير ممن التحقوا بمليشيا الحوثي الارهابية قبل التحاقهم بتلك المليشيا لم يكن أحد يعرف عنهم شيء، ولم تكن لهم أرصدة لا نضالية ولا علمية ولا مالية، ودفعت بهم المليشيا إلى الواجهة خلال فترة وجيزة ووجدوا فيها ما يرغبون من ظهور وشهرة وثروة وثراء.

لكنهم لم يدركوا بأن المليشيا التي وجدوا فيها الطريق الأسرع للثراء والشهرة، أنها أسرع طريق إلى نهاية الحياة، وكأنهم باعوا حياتهم وأنفسهم، دعوة واحدة لها مقابل 5 أو 6 سنوات أو أقل من ذلك يعيشون فيها الترف والبذخ ثم تنتهي بهم الحياة إلى الأبد.

من الطبيعي أن تكون المليشيا طريق سريع للثراء فهي تستحل أموال الناس وتنهب ممتلكاتهم، ومن الطبيعي أن يجد البعض فيها طريقاً إلى الشهرة والظهور فلا شروط للحصول على ذلك سوى قتل الضمير وخلع الحياء وبيع الحياة.

اليوم نجد الكثير ممن التحقوا بصفوف مليشيا الحوثي أو كانوا نواتها، يتساقطون تباعاً في ظروف غامضة دون أن تفصح المليشيا عن سبب هلاكهم هل بغارات جوية كما حصل لصالح الصماد أم عمليات اغتيال كما حصل لحسن زيد وهل صحيح ما تزعم أنها كورونا قضت عليهم حسب ما فندت هلاك المدعو زكريا الشامي أو مرض عضال حسب تفنيدها لهلاك المجرم المدعو سلطان زابن.

هؤلاء الصرعى الذين دفعتهم إلى الثراء والشهرة ثم إلى نهاية الحياة وبشكل غامض، لم يقتربوا في حياتهم أبداً من خطوط النار وكانوا يعتقدون بأنهم في أمان في وسط جغرافيا سيطرة المليشيا، لكنها مضت بهم سريعاً إلى الهلاك مثلما مضت بهم سريعاً إلى الظهور والشهرة والثراء والبذخ والترف.

أما الذين التحقوا بصفوفها وقالت عنهم مشرفين وقادة ألوية وكتائب، فالكثير منهم لا يقضي سواء أشهر على متن طقم ومعه مرافقين ويلف الحارات ويشعر بأنه حقق طموحه، وسرعان ما ترسله الجبهة ويهلك ويهلك كل ما معه ومن معه..

حتى حسين الحوثي الذي رضي لنفسه ذلك المصير وأسس تلك المليشيا سرعان ما ظهر واشتهر وأصبح يقول ويقول، ولكن سرعان ما دفع حياته ضريبة لتلك الشهرة وذلك الظهور القصير، وورث ذلك المشروع لوالده وأسرته ومن وقع ضحية لهم أو مضى في ركبهم، أو ظن بأن اللحاق بهم هو الطريق الأمثل إلى الحياة..!!!.

الموت والهلاك المبكر لن يستثني أي شخص التحق بالمليشيا أو تعامل معها أو اقترب منها فهي تمضي مسرعة إلى الهلاك ولا يوجد معها أي مشروع غير ذلك حتى الذين تحت سيطرتها ولم يلتحقوا بها لكنهم يتعاملون ويتعايشون معها ربما تمضي بهم معها أو قد مضت ببعضهم معها ومن الطبيعي أن يحدث ذلك فهي كالنار في الهشيم يحرق بعضه بعضا.

الأخبار